المظفر بن الفضل العلوي

391

نضرة الإغريض في نصرة القريض

أو كمن ركّب طيبا « 1 » من أخلاط متغايرة من الطيب ، فلا يعرف أرج ما ركّبه من أي طيب هو . وممّا يحكى في مثل ذلك « 2 » أنّ خالد بن عبد اللّه القسريّ « 3 » قال : حفّظني أبي ألف خطبة ثم قال لي : تناسها فتناسيتها فغاضت ثم فاضت ، فو اللّه ما أردت بعد ذلك شيئا من الكلام إلّا سهل عليّ وعره ولان لخاطري صعبه . وينبغي للشّاعر أنّه إذا نظم شعرا يودّده برفيع من صوته ، فإنّ الغناء فيه يكشف عيوبه ، ويبيّن متكلّف ألفاظه « 4 » ؛ ألا ترى إلى قول حسان بن ثابت « 5 » : تغنّ في كلّ شعر أنت قائله * إنّ الغناء لهذا الشّعر مضمار « 6 »

--> ( 1 ) فيا : سقطت « طيبا » . ( 2 ) م : هذا المثال . ( 3 ) خالد بن عبد اللّه القسري ( 66 - 126 ه / 686 - 743 م ) من بجيلة ، أبو الهيثم : أمير العراقين وأحد خطباء العرب وأجوادهم يمانيّ الأصل ، من أهل دمشق . ولي مكة سنة 89 ه ثم العراقين سنة 105 إلى أن عزله هشام سنة 120 ه . قتل أيام الوليد بن يزيد وكان يرمى بالزندقة . انظر الأغاني 19 / 53 - 64 ، والوفيات 1 / 169 ، وابن الأثير 4 / 205 . ( 4 ) جاء في العمدة 1 / 211 : « مقود الشعر الغناء به » . ( 5 ) م ، فيا : سقطت « ابن ثابت » . ( 6 ) البيت في ديوانه ت وليد عرفات ق 24 ص 420 ، والموشح 47 .